S'identifier | S'inscrire
Accueil > Actualités > Monde > اختبار دافوس للإسلاميين الديمقراطيين
Publier petite annonce

اختبار دافوس للإسلاميين الديمقراطيين

فتح المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أبوابه واسعة للقادة الإسلاميين لبلدان ثورات الربيع العربي وبلدان التغيير الديمقراطي مثل المغرب، كانوا ضيوف شرف هناك وفي الصدارة من المتحدثين الذين استمعت إليهم نخبة الاقتصاديين وأرباب المال الأهم في العالم، والذين يديرون دفة ممثلين في هذا المنتدى . حضر عبدالمنعم أبو الفتوح وعمرو خالد من مصر، والشيخ راشد الغنوشي وحماد الجبالي من تونس وعبدالإله بنكيران من المغرب . وهؤلاء هم الذين نقل الإعلام بعضاً من اسهاماتهم النقاشية وما توجهوا به من حديث أمام النخبة الاقتصادية العالمية، هؤلاء هم أيضاً الذين كانوا في دافوس يجسدون في خطابهم مسافة قطعت ما بين موقع المعارضة وفكرها وبرامجها ومطالبها وبين تبوؤ سدة الحكم والوصول إليه من خلال النهج الديمقراطي .

لقد قطع أولئك القادة تلك المسافة، بالمقتضيات التي تتطلبها، بنجاح لاشك فيه حتى وصولهم إلى مقاعدهم في دافوس والتي كان يجلس عليها القادة السابقون، لو لم يقطعوا المسافة بشروطها المفترضة، ولو كانوا مثلاً لايزالون بعد يتحدثون بخطابهم الأول لم تكن دافوس لتستوعبهم أو تحاول فهم ما يقولون . الطريف أن رئيس الوزراء المغربي عبدالإله بنكيران أشار إلى هذا الانفصال عن الخطاب الأول، قائلاً للحضور في دافوس: “حين كنا شباباً كنا أيضاً متشددين في أفكارنا، ثم أصبحنا واقعيين وعدّلنا أفكارنا” . ذكر عبدالإله بنكيران ذلك في سياق صيغة التعريف الذاتي الجديد بالإسلاميين وذلك من خلال الهوية الديمقراطية . هذه الديمقراطية هي منتج غربي يستقي مصادره ومرجعيته من الغرب، ولكنها أيضاً متوافقة مع الإسلام وتجد لها محلاً ضمن إطاره الواسع . وهذه التوافقية هي نفسها الصيغة التركية التي جسدت نجاح نموذج الإسلام الديمقراطي، بحسب المتحدثين، يتكرر كثيراً على مسامع الحاضرين أن الديمقراطية هي الوسيلة الضامنة لاستيعاب الشباب المتطرف و”إخراجة من العمل غير القانوني وجعله يشارك في الحياة السياسية وتحويله إلى شباب معتدل” . والحديث هو لبنكيران .

 

ويأتي طرح الديمقراطية ضمانة ضد نوازع التطرف مقروناً بالطلب الملح والمباشر لدعم “الأصدقاء في أوروبا وأمريكا” (كلمات حمادي الجبالي) لاقتصادات الديمقراطيات الجديدة، حيث تم تقديم صورة مقلقة وصعبة للأوضاع الاقتصادية في هذه الديمقراطيات . الداعية عمرو خالد تحدث عن ملايين الشباب المصري العاطل وكيف أن هذا الوضع ينذر بالتطرف والانفجار بالعلاقة مع المسألة القبطية والتمييز فيها .

 

أما حماد الجبالي فقد رسم صورة عن تونس فيها 800 ألف عاطل عن العمل و75 ألف خريج سنوياً لا يجدون عملاً، وفيها خمس السكان يعيشون في الفقر و400 ألف تونسي، خصوصاً من الشباب، لا يكسبون أكثر من يورو واحد في اليوم .

 

تأكيدات بالانفتاح والاعتدال: “نحن منفتحون جداً” (بنكيران) وضمانات بصيانه المصالح الغربية والاستثمارات: “يمكننا ضمان مصالحكم واستثماراتكم بصورة أفضل من قبل، ماذا تريدون أكثر من ذلك؟” (بنكيران)، ووعود جازمة بإصلاحات في قضية المرأة وباعطائها كامل حقوقها، و: “لا تخافونا، استثمروا فينا”، كما أوردت رويترز العبارة عنواناً لتقريرها، وربما أن المقصود هو استثمروا لدينا . وعلى كل حال، هذا هو نوع الخطاب ومضمونه العام حيث اهتم القادة الإسلاميون بإعطاء صورة الاعتدال أمام الفاعلين الدوليين طلباً لعلاقات اقتصادية فاعلة ومعونات عاجلة واستثمارات يتم بها تحسين الوضع الاقتصادي .

 

بهذا، فإن دافوس في دورتها الثانية والأربعين، كانت نوعاً من احتفالية دمج قادة الإسلام السياسي الفائزين في الانتخابات الأخيرة في المجتمع السياسي العالمي وفي المنظومة الاقتصادية القائمة . إن هذا الدمج في هذه المنصة العالمية الخاصة هو أيضاً شرعية يعطيها الغرب لشركائه الجدد في الديمقراطيات العربية . لقد اقتضى هذا الدمج، كما أسلفت أعلاه، أن يرفع القادة الإسلاميون عنوان “الديمقراطية” هوية لهم وأن يؤكدوا على ذلك مرات ومرات في خطابهم أمام دافوس، فهي الجامع المشترك بينهم وبين الغرب، كما قال الشيخ الغنوشي، تماماً مثل اقتصاد السوق الذي ذكره أيضاً، وهذه الهوية الديمقراطية هي التي نافح عنها حامد الجبالي حين وصفت صحفية النظام الجديد ب “الإسلامي”، فهو نظام “ديمقراطي” فحسب: “لا أعتقد بأنه يجب أن يطلق على النظام الجديد اسم الإسلام السياسي، علينا أن نكون حذرين في اختيار المصطلحات، لقد شهدنا انتخابات حرة ونزيهة قادت إلى نشوء أنظمة ديمقراطية” .

 

لقد جاء الشيخ راشد الغنوشي بوصف من عمق التجربة السياسية الغربية كي يربط الإسلام السياسي في موقعه الجديد به وكي يؤكد الوقوف على أرضية الديمقراطية المشتركة مع الغرب وذلك حين وصف الأحزاب الإسلامية بأنها شبيهه بالأحزاب الديمقراطية المسيحية .

 

دافوس، إذن، هي لحظة اختبار مهمة للإسلاميين الفائزين في الانتخابات . قبل هذا الحضور إلى دافوس، كان خطابهم وعلى مراحل زمنية، قد تغير فيه الغرب، ذلك النقيض الأيديولوجي والثقافي الحاضر دائماً، لم يعد الغرب كذلك، كما أن هدف إقامة الدولة الإسلامية قد غاب وحل محل هذا الهدف حديث الدولة المدنية أو المجتمع المدني، أما تطبيق الشريعة الذي كان هدفاً أسمى فحل الكلام عن ضرورة الالتزام بالمنظومة الخلقية، وتبقى مسألة مركزية هي فلسطين في وضع ملتبس وغامض، اختبار دافوس للإسلاميين الفائزين في الانتخابات ليس هو فحسب رؤيتهم في حلة الانفتاح والاعتدال وفي خطابهم المختلف، وإنما هو رؤيتهم في امتحان شرعيتهم الجديدة أمام ناخبيهم، ألا وهو مسؤولياتهم الاقتصادية الجسيمة وإدارتهم لها . تلك هي المسؤولية التي يطلبون طوق النجاة لها من الغرب الذي أصبح شريكاً .

 

وبقيت إشارة أخيرة إلى موضوع التحدث إلى “صوت إسرائيل” الذي ذكر موقع هذه الإذاعة أنه تم مع الشيخ راشد الغنوشي ورئيس الوزراء المغربي بنكيران ينقل عنهما الموقع أنهما قالا: “على الفلسطينيين أن يقرروا بأنفسهم شأن طبيعة علاقتهم مع “إسرائيل . . وإن الحركات الإسلامية ستتصرف بموجب القرار الفلسطيني”، لقد انتقد محمود الزهار هذا التصريح، ونفاه راشد الغنوشي بعد ذلك، ولم ينفه بنكيران، والسؤال الطبيعي هنا هو: يصنف هذا التصريح ضمن صورة الاعتدال والانفتاح أم هو أبعد من ذلك؟

Ajouter un commentaire

(non divulgué sur le site)

* Champs obligatoires

Ne manquez pas vos Peoples sur wassila.ma

Précédent

hafida Kassoui
Acteurs Marocains
Ghizlaine Alaoui
Acteurs Marocains
Fatima Zahra El Ibrahimi
Acteurs Marocains
Fatima Regragui
Acteurs Marocains
Fatiha Fakhafaki
Acteurs Marocains
Faouzi Bensaïdi
Acteurs Marocains
Bouchra Hraich
Acteurs Marocains
Bachir Ouakine
Acteurs Marocains
Aziz El Houbaibi
Acteurs Marocains
Asmâa El Hadrami
Acteurs Marocains
Amina Rachid
Acteurs Marocains
Amal Setta
Acteurs Marocains

Suivant

wassila.ma, le meilleur des portails d'actualités Marocaines sur le web. De l'actualité commentées, des conseils pratiques des infos, des annonces : immobiliers, emploi, tro et service.
Le portail wassila.ma, c'est tout le Maroc en un Clic !